روى ابن ماجه في سننه من حديث أبي هريرة رضي اللهُ عنه أن النبي صلى اللهُ عليه وسلم قال: «أَكْثِرُوا ذِكْرَ هَادِمِ اللَّذَّاتِ - يَعْنِي الْمَوْتَ -» [1] . وروى مسلم في صحيحه وابن ماجه في سننه من حديث أبي هريرة رضي اللهُ عنه أن النبي صلى اللهُ عليه وسلم قال: «زُورُوا الْقُبُورَ فَإِنَّهَا تُذَكِّرُكُمُ الْآخِرَةَ» [2] .
فينبغي للمؤمن أن يكون على استعدادٍ للقاء ربه وألا يكون في غفلةٍ فإن أمامه أهوالًا وأمورًا عظيمةً فهناك الموت وسكراته، والقبر وظلماته، والنفخ في الصور، والبعث بعد الموت، وعرصات يوم القيامة، والصراط، والميزان، وغير ذلك من الأهوال العظيمة، قال تعالى: {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيد (20) وَجَاءتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيد (21) لَقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيد (22) } [ق: 20 - 22] .
روى الإمام أحمد في مسنده من حديث أبي ذَرٍّ رضي اللهُ عنه أن النبي صلى اللهُ عليه وسلم قال: «لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا، وَمَا تَلَذَّذْتُمْ بِالنِّسَاءِ عَلَى الْفُرُشَاتِ، وَلَخَرَجْتُمْ إِلَى الصُّعُدَاتِ [3] تَجْأَرُونَ [4] إِلَى اللَّهِ» [5] .
(1) برقم 2307 وقال هذا حديث حسن صحيح غريب، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي (2/ 266) برقم 1877.
(2) برقم 976 وابن ماجه برقم 1569 واللفظ له.
(3) الصعدات: قال ابن الأثير (3/ 29) هي الطرق وهي جمع صُعُد، وصُعُدُ جمع صعيد كطريق وطرق وطرقات، وقيل: هي جمع صُعْدة كظلمة وهي فناء باب الدار وممر الناس بين يديه.
(4) تجأرون: قال في النهاية (1/ 232) الجؤار: رفع الصوت والاستغاثة، جأر يجأر.
(5) (35/ 405) برقم 21516، وقال محققوه حسن لغيره وأصله في صحيح البخاري برقم 6637.