فهرس الكتاب

الصفحة 2047 من 2741

وآثار محمودة في يوم اليرموك وما قبله، وما بعده [1] .

وكانت لهذا الصحابي الجليل فضائل عديدة عامة، وخاصة، أما العامة فهي التي وردت في فضائل الصحابة، ولا شك أن معاوية داخل في هذا الفضل، قال ابن القيِّم رحمه الله: «فما صحَّ في مناقب الصحابة على العموم ومناقب قريش، فمعاوية رضي اللهُ عنه داخل فيه» [2] .

أما الأدلة الخاصة: فمنها دعاء النبي صلى اللهُ عليه وسلم له، روى الإمام أحمد في مسنده مِن حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ أَبِي عَمِيرَةَ رضي اللهُ عنه قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى اللهُ عليه وسلم: «اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا وَاهْدِ بِهِ» [3] .

ومن مناقبه: أنه أول من غزا البحر، روى البخاري ومسلم في صحيحيهما مِن حَدِيثِ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ رضي اللهُ عنه عَن خَالَتِهِ أُمِّ حَرَامٍ بِنتِ مِلْحَانَ رضي اللهُ عنها قَالَتْ: «نَامَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم ثُمَّ اسْتَيْقَظَ يَضْحَكُ قَالَتْ: فَقُلْتُ: مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللهِ، يَرْكَبُونَ ثَبَجَ هَذَا الْبَحْرِ مُلُوكًا عَلَى الْأَسِرَّةِ، أَوْ قَالَ: مِثْلَ الْمُلُوكِ عَلَى الْأَسِرَّةِ، قُلْتُ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَدَعَا لَهَا، وجاء في آخر الحديث: فَرَكِبَتِ الْبَحْرَ زَمَانَ مُعَاوِيَةَ فَصُرِعَتْ عَنْ دَابَّتِهَا حِينَ خَرَجَتْ مِنَ الْبَحْرِ فَهَلَكَتْ» [4] .

(1) «البداية والنهاية» لابن كثير (11/ 397) .

(2) «المنار المنيف» (ص: 116) .

(3) «مسند الإمام أحمد» (29/ 426) (برقم 17895) ، وقال محققوه: رجاله ثقات رجال الصحيح، إلا سعيد بن عبد العزيز. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. وصححه الألباني في «الصحيحة» (4/ 616) .

(4) «صحيح البخاري» (برقم 6283) ، و «صحيح مسلم» (برقم 1912) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت