فهرس الكتاب
وَلِهَذَا كَانَ النَّبِيُّ صلى اللهُ عليه وسلم يَتَوَسَّلُ بِرُبُوبِيَّةِ اللهِ لَهُم فِي دُعَاءِ الاِستِفتَاحِ فِي صَلَاةِ اللَّيلِ، يَقُولُ: «اللَّهُمَّ رَبَّ جِبْرِيلَ، وَمِيكَائِيلَ، وَإِسْرَافِيلَ ... الحديث» [1] .
ومنهم من وُكِّلَ بقبض أرواح بني آدم، أو بقبض روح كل ذي روح وهم ملك الموت، وأعوانه، قَالَ تَعَالَى: {حَتَّىَ إِذَا جَاء أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لاَ يُفَرِّطُون (61) } [الأنعام: 61] .
ومنهم ملائكة سيَّاحون في الأرض يلتمسون حلق الذكر، وكذلك ملائكة يكتبون أعمال الإنسان، قَالَ تَعَالَى: {وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِين (10) كِرَامًا كَاتِبِين} (11) يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُون (12) [الانفطار: 10 - 12] .
ومنهم ملائكة يتعاقبون على بني آدم بالليل والنهار، روى البخاري ومسلم في صحيحيهما مِن حَدِيثِ أَبِي هُرَيرَةَ رضي اللهُ عنه: أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللهُ عليه وسلم قَالَ: «يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ مَلَائِكَةٌ بِاللَّيْلِ وَمَلَائِكَةٌ بِالنَّهَارِ، وَيَجْتَمِعُونَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ وَصَلَاةِ الْعَصْرِ» [2] .
وآخرون موكلون بالنار وعددهم تسعة عشر، قَالَ تَعَالَى: {عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَر (30) } [المدثر: 30] . وكبيرهم اسمه مالك خازن النار.
وملك الجبال الذي ورد ذكره في صحيح مسلم عِندَمَا سَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم وَقَالَ: أَنَا مَلَكُ الجِبَالِ .. [3] . والملائكة الذين في
(1) «صحيح مسلم» (برقم 770) .
(2) «صحيح البخاري» (برقم 555) ، و «صحيح مسلم» (برقم 632) .
(3) «صحيح مسلم» (برقم 1795) .