وَأَهْلِهِ» [1] .
خامسًا: أن عمود الكتاب والإسلام بالشام:
روى الحاكم في المستدرك مِن حَدِيثِ عَبدِ اللهِ بنِ عَمرٍو رضي اللهُ عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: «إِنِّي رَأَيْتُ عَمُودَ الكِتَابِ انْتُزِعَ مِنْ تَحتِ وِسَادَتِي، فَنَظَرْتُ فَإِذَا هُوَ نُورٌ سَاطِعٌ عُمِدَ بِهِ إِلَى الشَّامِ، أَلَا إِنَّ الإِيمَانَ إِذَا وَقَعَتِ الفِتَنُ بِالشَّامِ» [2] . وَعَمُودُ الْكِتَابِ وَالِإسْلَامِ مَا يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ، وَهُمْ حَمَلَتُهُ الْقَائِمُونَ بِهِ [3] .
سادسًا: أن الطائفة المنصورة من الشام:
روى الترمذي في سننه وأحمد في مسنده مِن حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ ابْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ رضي اللهُ عنه: أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللهُ عليه وسلم قَالَ: «إِذَا فَسَدَ أَهْلُ الشَّامِ فَلَا خَيْرَ فِيكُمْ، لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي مَنْصُورِينَ، لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ» [4] .
وروى مسلم في صحيحه مِن حَدِيثِ سَعدِ بنِ أَبِي وَقَّاصٍ رضي اللهُ عنه: أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللهُ عليه وسلم قَالَ: «لَا يَزَالُ أَهْلُ الْغَرْبِ ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ حَتَّى
(1) «سنن أبي داود» (برقم 2483) . قوله: «فَعَلَيْكُمْ بِيَمَنِكُمْ» : أي: فالزموا اليمن، مِنْ غُدُرِكُمْ: كصرد جمع غدير وهو الحوض، تَوَكَّلَ: أي تكفل وضمن (لِي بِالشَّامِ) بأن لا يخربه بالفتنة، (وَأَهْلِهِ) أي: تكفل لي بأهل الشام بأن لا تصيبه الفتنة، ولا يهلك الله بالفتنة من أقام بها. «عون المعبود» لشمس الحق العظيم آبادي (7/ 116) .
(2) «مستدرك الحاكم» (5/ 712 - 713) (برقم 8601) ، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. وصححه الشيخ الألباني في تحقيقه لأحاديث «فضائل الشام للربعي» (ص: 85) .
(3) «الفتاوى» لشيخ الإسلام ابن تيمية (27/ 42) .
(4) مسند أحمد (24/ 363) (برقم 15597) ، وقال محققوه: إسناده صحيح. و «سنن الترمذي» (برقم 2192) ، وقال: هذا حديث حسن صحيح.