تَقُومَ السَّاعَةُ» [1] . وَأَهْلُ الْغَرْبِ: هُمْ أَهلُ الشَّامِ، كَمَا قَالَ ذَلِكَ الإِمَامُ أَحمَدُ، وَأَيَّدَهُ فِي ذَلِكَ شَيخُ الإِسلَامِ ابنُ تَيِمِيَّةَ [2] .
سابعًا: وصية النبي صلى اللهُ عليه وسلم بالتوجه إلى الشام:
روى الإمام أحمد في مسنده مِن حَدِيثِ عَبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ رضي اللهُ عنهما قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: «سَتَخْرُجُ نَارٌ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مِنْ بَحْرِ حَضْرَمَوْتَ، أَوْ مِنْ حَضْرَمَوْتَ تَحْشُرُ النَّاسَ. قَالُوا: فَبِمَ تَامُرُنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: عَلَيْكُمْ بِالشَّامِ» [3] .
ثامنًا: مدح النبي صلى اللهُ عليه وسلم للشام وأنها خير المنازل:
روى أبو داود في سننه وأحمد في مسنده مِن حَدِيثِ أَبِي الدَّردَاءِ رضي اللهُ عنه: أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللهُ عليه وسلم قَالَ: «إِنَّ فُسْطَاطَ [4] الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ الْمَلْحَمَةِ بِالْغُوطَةِ إِلَى جَانِبِ مَدِينَةٍ يُقَالُ لَهَا: دِمَشْقُ، مِنْ خَيْرِ مَدَائِنِ الشَّامِ» [5] .
وفي رواية: «يَوْمَ الْمَلْحَمَةِ الكُبرَى فُسْطَاطُ الْمُسْلِمِينَ
(1) «صحيح مسلم» (برقم 1925) .
(2) «مناقب الشام وأهله» لشيخ الإسلام ابن تيمية (ص: 79 - 80) .
(3) «مسند الإمام أحمد» (9/ 145) (برقم 5146) ، وقال محققوه: إسناده صحيح على شرط الشيخين.
(4) الفسطاط بالضم والكسر: المدينة التي فيها مجتمع الناس، وكل مدينة فسطاط، وكذلك الخيمة الكبيرة ومنها فسطاط مصر، فإن البلد أقيم مكان فسطاط (خيمة) عمرو بن العاص فاتح مصر رضي اللهُ عنه. «المعجم الوسيط» (ص: 688) ، و «النهاية في غريب الحديث والأثر» (3/ 445) .
(5) «مسند الإمام أحمد» (39/ 412) (برقم 23985) ، وقال محققوه: إسناده صحيح على شرط مسلم. و «سنن أبي داود» (برقم 4298) .