فهرس الكتاب

الصفحة 2091 من 2741

وأما الإيمان بالقرآن فالإقرار به، واتباع ما فيه، وذلك أمر زائد على الإيمان بغيره من الكتب، فعلينا الإيمان بأن الكتب المنزلة على رسل الله أتتهم من عند الله، وأنها حق، وهدى، ونور، وبيان، وشفاء» [1] .

قال تعالى عن التوراة وهي أعظم كتب بني إسرائيل أنزلها الله على موسى عليه السلام، قَالَ تَعَالَى: {إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ} [المائدة: 44] ، وقَالَ تَعَالَى: {وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الأَلْوَاحِ مِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِّكُلِّ شَيْءٍ} [الأعراف: 145] ، قال جمع من المفسرين: إنها التوراة [2] .

وقَالَ تَعَالَى: {وَلَمَّا سَكَتَ عَن مُّوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الأَلْوَاحَ وَفِي نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ} [الأعراف: 154] ، قَولُهُ تَعَالَى: {وَفِي نُسْخَتِهَا} : قال الشنقيطي رحمه الله: «أي: المكتوب فيها من التوراة من كلام رب العالمين، وفيه {هُدًى} أي: دلالة وإرشاد إلى الخير، ورحمة تقي عذاب الله، وسخطه لمن عمل به [3] ، وقيل: إن التوراة هي صحف موسى» .

أما الإنجيل فهو الذي أُنزل على عيسى وهو مصدق للتوراة، ومتمم لها، قال تعالى عنه: {وَآتَيْنَاهُ الإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِين (46) } [المائدة: 46] ، قال ابن

(1) «العقيدة الطحاوية» (2/ 424 - 425) .

(2) «الجامع لأحكام القرآن» (9/ 328) .

(3) «العَذْب النَّمِير من مجالس الشنقيطي في التفسير» (4/ 190) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت