فهرس الكتاب

الصفحة 2092 من 2741

كثير: «وجعلنا الإنجيل هدًى يُهتَدَى به، {وَمَوْعِظَة} أي: وزاجرًا عن ارتكاب المحارم والمآثم» [1] .

والزبور هو الكتاب الذي أنزله الله على داود، قَالَ تَعَالَى: {وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا (163) } [النساء: 163] . وصحف إبراهيم هي الصحف التي أنزلها الله على إبراهيم، قَالَ تَعَالَى: {إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الأُولَى (18) صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى (19) } [الأعلى: 18 - 19] .

والكتب السماوية السابقة أصابها التحريف، والتبديل، والتغيير، قال تعالى عن اليهود الذين نزلت عليهم التوراة: {قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هِادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَاتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِن بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِن لَّمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا} [المائدة: 41] . قال ابن كثير رحمه الله: «الصحيح أنها نزلت في اليهوديَّين اللَّذَين زنيا، وكانوا قد بدَّلوا كتاب الله الذي بأيديهم من الأمر برجم من أحصن منهم، فحرَّفوا واصطلحوا فيما بينهم على الجلد مائة جلدة، والتحميم، والإركاب على حمار مقلوبين» [2] .

وقَالَ تَعَالَى: {إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِن كِتَابِ اللهِ} [المائدة: 44] . وساق القرطبي في تفسيره إلى يحيى ابن

(1) «تفسير ابن كثير» (5/ 243) .

(2) «تفسير ابن كثير» (5/ 220) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت