فهرس الكتاب
الوجه الثالث: أنه صلى الله عليه وسلم استسقى على منبر المدينة استسقاء مجردًا في غير يوم جمعة، ولم يحفظ عنه صلى الله عليه وسلم في هذا الاستسقاء صلاة [1] .
الوجه الرابع: أنه صلى الله عليه وسلم استسقى وهو جالس في المسجد فرفع يديه ودعا الله عز وجل، وحفظ من دعائه حينئذ: «اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا مَرِيئًا مَرِيعًا [2] ، نَافِعًا غَيرَ ضَارٍّ، عَاجِلًا غَيْرَ آجِلٍ» ، قَالَ: فَأَطْبَقَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ [3] .
الوجه الخامس: أنه صلى الله عليه وسلم استسقى عند أحجار الزيت قريبًا من الزوراء [4] ، وهي خارج باب المسجد الذي يدعى اليوم باب السلام نحو قذفة حجر ينعطف عن يمين الخارج من المسجد [5] .
الوجه السادس: أنه صلى الله عليه وسلم استسقى في بعض غزواته لما سبقه المشركون إلى الماء، فأصاب المسلمين العطش فشكوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال بعض المنافقين: لو كان نبيًا لاستسقى لقومه كما استسقى موسى لقومه، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «أَوْ قَدْ
(1) سنن ابن ماجه برقم (1269) ، وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه (213 - 214) برقم 1048.
(2) مريعًا: أي: ذا مراعة وخصب، يقال: أمرعت البلاد إذا أخصبت ويُروى: مربعًا بالباء، أي: منبتًا للربيع.
(3) سنن أبي داود برقم (1169) ، وصححه الألباني في سنن أبي داود (1/ 216) برقم 1036.
(4) هي إحدى صحاري المدينة، أحجار الزيت هي حجارة شديدة السواد، لها بريق، وقد دخلت هذه الأماكن في المدينة الآن. صحيح سنن أبي داود (1/ 216) .
(5) سنن أبي داود برقم (1168) ، وصححه الألباني في سنن أبي داود (1/ 216) برقم 1035.