فهرس الكتاب

الصفحة 2497 من 2741

قَالُوهَا؟ عَسَىَ رَبَّكُمْ أَنْ يُسْقِيكُمْ» ثم بسط يديه ودعا فما رد يديه من دعائه حتى أظلهم السحاب، وأُمطروا، فأفعم السيل الوادي فشرب الناس فارتووا، وحفظ من دعائه في الاستسقاء: «اللَّهُمَّ اسْقِ عِبَادَكَ وَبَهَائِمَكَ، وَانْشُرْ رَحْمَتَكَ، وَأَحْيِ بَلَدَكَ الْمَيِّتَ» [1] .

ولما كثر المطر سألوه الاستصحاء؟ فاستصحى لهم، وقال: «اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا، اللَّهُمَّ عَلَى الآكَامِ [2] وَالجِبَالِ وَالظِّرَابِ [3] ، وَبُطُونِ الأَوْدِيَةِ وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ [4] » [5] .

وصفة صلاة الاستسقاء الوارد ذكرها في الوجه الثاني، كصلاة العيد في عدد الركعات، والجهر بالقراءة، وفي التكبيرات الزوائد في الركعة الأولى، والثانية قبل القراءة، ومن غير أذان ولا إقامة البتة. روى الترمذي في سننه من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: «خَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مُبْتَذِلًا مُتَوَاضِعًا، مُتَضَرِّعًا، حَتَّى أَتَى الْمُصَلَّى، فَلَمْ يَخْطُبْ خُطْبَتَكُمْ هَذِهِ، وَلَكِنْ لَمْ يَزَلْ فِي الدُّعَاءِ وَالتَّضَرُّعِ وَالتَّكْبِيرِ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَمَا يُصَلِّي فِي الْعِيدَيْنِ» [6] .

قال ابن قدامة: «وإذا أراد الإمام الخروج لصلاة الاستسقاء فإنه

(1) سنن أبي داود برقم (1176) ، وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود (1/ 218) برقم 1043.

(2) الآكام: وهي دون الجبل وأعلى من الرابية.

(3) وهي الجبل المنبسط ليس بالعالي.

(4) صحيح البخاري برقم (1014) ، وصحيح مسلم برقم (897) .

(5) زاد المعاد، لابن القيم (1/ 439 - 444) .

(6) برقم (558) ، وقال: حديث حسن صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت