مِثْلَ هَذَا، قَالَ إِبْرَاهِيمُ: فَكَانَ يُعْجِبُهُمْ لِأَنَّ جَرِيرًا كَانَ مِنْ آخِرِ مَنْ أَسْلَمَ [1] [2] .
قال الناظم:
مِمَّا تَوَاتَرَ حَدِيثُ مَنْ كَذَبْ وَمَنْ بَنَى لِلَّهِ بَيْتًا وَاحْتَسَبْ
وَرُؤْيَةٌ شَفَاعَةٌ وَالحَوْضُ وَمَسْحُ خُفَّيْنِ وَهَذِي بَعْضُ
وأما المسح على الجوربين، فقد روى أبو داود في سننه من حديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال: تَوَضَّأَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَمَسَحَ عَلَى الجَورَبَينِ [3] وَالنَّعلَينِ، قَالَ يَحيَى البَكَّاءُ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: الْمَسْحُ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ كَالْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ [4] .
وروى عبد الرزاق في مصنفه عن قتادة عَن أَنَسٍ: أَنَّهُ كَانَ يَمسَحُ عَلَى الجَورَبَينِ مِثلَ الخُفَّينِ [5] .
وذكر ابن حزم عددًا كبيرًا من السلف قالوا بالمسح على الجوربين منهم: ابن عمر، وعطاء، وإبراهيم النخعي .. وغيرهم، وأورد عددًا من
(1) صحيح البخاري برقم (387) ، وصحيح مسلم برقم (272) .
(2) وفي صحيح مسلم قال إبراهيم: كان يعجبهم هذا الحديث لأن إسلام جرير كان بعد نزول المائدة، وفيها آية الوضوء التي تفيد وجوب غسل الرجلين. وفي صحيح سنن النسائي (114) : كان إسلام جرير قبل موت النبي صلى الله عليه وسلم بيسير.
(3) سنن أبي داود برقم (159) ، وصححه الألباني في الإرواء برقم (101) .
(4) أخرجه ابن أبي شيبة (1/ 190) برقم (2006) ، وصححه الألباني في تحقيقه لرسالة المسح على الخفين، للشيخ جمال الدين القاسمي ص: 54.
(5) برقم 779، وصححه الشيخ الألباني في تحقيقه لرسالة الشيخ محمد جمال الدين القاسمي ص: 54.