فهرس الكتاب

الصفحة 2507 من 2741

الآثار المتعلقة بذلك [1] . أحكام المسح على الخفين:

(1) مدة المسح على الخفين:

الراجح من أقوال أهل العلم: أن مدة مسح المقيم يوم وليلة، وللمسافر ثلاثة أيام بلياليهن، لما روى مسلم في صحيحه من حديث علي رضي الله عنه قال: «جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ لِلْمُسَافِرِ، وَيَوْمًا وَلَيْلَةً لِلْمُقِيمِ» [2] .

واختلف أهل العلم في ابتداء مدة المسح: هل هي من أول مسح بعد الحدث؟ أم تبدأ من أول حدث بعد اللبس؟ فذهب جمهور أهل العلم على أن ابتداء المدة من أول حدث بعد اللبس، وقال آخرون: من أول مسح بعد الحدث. قال النووي: «وقال الأوزاعي، وأبو ثور: ابتداء المدة من حين يمسح بعد الحدث، وهو رواية عن أحمد وداود وهو المختار الراجح دليلًا، واختاره ابن المنذر وحكى نحوه عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه» [3] اهـ. روى عبد الرزاق في المصنف من حديث أبي عثمان النهدي قال: حضرت سعدًا وابن عمر يختصمان إلى عمر في المسح على الخفين، فقال عمر: يمسح عليهما إلى مثل ساعته من يومه وليلته [4] .

(1) قال الشيخ الألباني في تعليقه على رسالة الشيخ القاسمي المسح على الخفين (ص: 54) : هذه الآثار أخرجها عبد الرزاق في مصنفه (745، 773، 779، 781 - 782) ، وابن أبي شيبة في المصنف، وكثير من أسانيدها صحيح عنهم، وبعضها له أكثر من طريق واحد.

(2) برقم (276) .

(3) المجموع (1/ 470) .

(4) (1/ 209، 807) ، وقال الألباني: وإسناده صحيح على شرط الشيخين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت