غراب البين، وهو أكبر الغربان، والعقعق [1] ، والأعصم [2] ، وعللوا ذلك بأنها مستقبحة لأكلها الخبائث، واتفق العلماء على إخراج الغراب الصغير الذي يأكل الحب من ذلك، ويقال له: غراب الزرع، ويقال له: الزاغ، وأفتوا بجواز أكله، وبقي ما عداه ملتحقًا بالأبقع» [3] .
وروى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أم شريك رضي الله عنها: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ بِقَتْلِ الْوَزَغِ، وَقَالَ: «كَانَ يَنْفُخُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ عليه السلام» [4] .
القاعدة الرابعة: ما كان في أكله ضرر من الحيوانات السامة.
كالحيات، والعقارب، والسموم الموجودة في الأعشاب، والمخدرات، والمسكرات. روى الإمام أحمد في مسنده من حديث ابن عباس رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لَا ضَرَرَ، وَلَا ضِرَارَ» [5] .
القاعدة الخامسة: ما يستخبثه أصحاب الفطر السليمة.
كل خبيث حرام، وبهذا بعث الله محمدًا صلى الله عليه وسلم، قال تعالى: {وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ} [الأعراف: 157] .
ومن تلك الخبائث المحرمة: الحشرات، الزنابير، والخنافس،
(1) وهو على قدر الحمامة على شكل الغراب، قيل: سمي بذلك لأنه يعق فراخه فيتركها بلا طعام، وبهذا يظهر أنه نوع من الغربان. فتح الباري (4/ 38) .
(2) وهو الذي في رجليه أو في جناحيه أو بطنه بياض أو حمرة. فتح الباري (4/ 38) .
(3) انظر: فتح الباري (4/ 38) .
(4) صحيح البخاري برقم 3359، وصحيح مسلم برقم 2238.
(5) (5/ 55) برقم 2865، وقال محققوه: حسن.