فهرس الكتاب

الصفحة 622 من 2741

لاَ اخْتِلاَفَ بَيْنَهُم وَلاَ تَبَاغُضَ، قُلُوْبُهُم قَلبٌ وَاحِدٌ، يُسَبِّحُوْنَ اللهَ بُكْرَةً وَعَشِيًّا» [1] .

وروى البخاري في صحيحه من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه -، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لَرَوْحَةٌ فِي سَبِيلِ اللهِ أَوْ غَدْوَةٌ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَقَابُ قَوْسِ أَحَدِكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ، أَوْ مَوْضِعُ قِيدٍ - يَعْنِي سَوْطَهُ - خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَوْ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ اطَّلَعَتْ إِلَى أَهْلِ الأَرْضِ لأَضَاءَتْ مَا بَيْنَهُمَا وَلَمَلأَتْهُ رِيحًا، وَلَنَصِيفُهَا - يَعنِي الخِمَارَ - عَلَى رَاسِهَا خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا» [2] .

والحور العين مطهرات من كل أذى وقذر ظاهرًا وباطنًا، قال تعالى: {وَبَشِّرِ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [البقرة: 25] .

قال جمع من المفسرين: المطهرة من طهرت من الحيض والبول، والنفاس، والغائط، والمخاط، والبصاق، وكل قذر وأذى مما يكون في نساء الدنيا [3] .

قال ابن القيم رحمه الله: فطهر مع ذلك باطنها من الأخلاق السيئة، والصفات المذمومة، وطهر لسانها من الفحش والبذاء، وطهر طرفها من أن تطمح به إلى

(1) البخاري برقم (3245) ، ومسلم برقم (2834) .

(2) البخاري برقم (2796) ، وأخرج مسلم أوله برقم (1880) ، والغدوة الذهاب أول النهار للغزو في سبيل الله، والروحة الذهاب آخره للغزو في سبيل الله.

(3) تفسير ابن كثير (1/ 322 - 323) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت