فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 55

فطالما هذه الروح و هذه العقلية مسيطرة على هؤلاء الناس فهم ما زالوا يحتاجون للكرامات حتى ينتصروا.

في عالم الأسباب هناك قوانين وسُنن يجب أن تتبعها فنحن الآن موجودين في دار العبادة.

فالأفغان ما زالوا دون مستوى الانتقال من المرحلة الثانية إلى المرحلة الثالثة، مع أن المرحلة الثاني بدأت في أفغانستان من أكثر من أربع سنين عندما سيطروا على أغلب مساحة أفغانستان كما كانوا يرددوا في كل نشراتهم:"نحن مسيطرين على 95% من أفغانستان."فهم يسيطرون على 95% من التراب الأفغاني ولكن كل المدن الكبرى وكل الطرق الواصلة بين المدن الكبرى وكل مناطق البترول ومناطق المعادن ومناطق الثروات يسيطر عليها النظام الشيوعي فكأنه يقول لهم إذا أردتم الجبال والأفاعي والألغام فخذوها. فهم الآن قاعدين عاجزين عن الانتقال للمرحلة الثالثة واكتساح المدن.

فكما ترون يا إخواني حرب العصابات علم من العلوم وليست فوضى وتحتاج لوضع مخطط ولدراسة وتخطيط، ولعله من كل الأفغان أكثر من مارس حرب العصابات بصورة منظمة وتكتيكات صحيحة هو أحمد شاه مسعود، بغض النظر عن ما يشاع عنه، فالرجل اختلفت الروايات فيه كثيرًا بين السلب و الإيجاب، ولكن كعقلية سياسية وعسكرية الرجل عنده كثير من الإبداع، حتى سمعت أنه يضع خطة خمسية يعني برنامج لخمس سنوات قادمة، وكذلك الرجل يقوم باستثمار المناجم ويبيع منتوجها حتى يمول نفسه بينما الآخرين ما زالوا متبعين نظام المجاهد الشحات، فهذا الرجل رتب أموره.

هذه الأمور ما عادت أسرار، وأنا أتصور أن الرجل الذي وصل لمرحلة أن يجاهد ويبيع دمه يجب أن نحترم عقله ونعطيه المعلومة الصحيحة. ونكشف له الحال كما هو حتى يحافظ على نيته ويحافظ على انضباطه، نحن ما زلنا نريد أن نقاتل مع هؤلاء الناس على ما فيهم من كل العلل. لأن كثير من مقاصد الشريعة والمصالح المرسلة ما زالت متحققة في هذا الجهاد.

و لكن نعتبر بهؤلاء الناس لأنه أكرر نحن هنا ضيوف، يوشك أن نُدعى فنجيب إلى أي بقعة أخرى -إن شاء الله تعالى -، فيجب أن لا ننقل هذه العلل لجبهات أخر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت