ثم تكلمنا عن المنهج وأهمية المنهج وضربنا بعض الأمثلة، وبيّنا أن الجماعات التي تفتقر للمنهج تنقطع في أول الطريق أو في نصف الطريق. وسيختلف الناس على بعض القضايا.
فهذا أحد المواضيع الثلاثة التي أردت أن أتكلم عليها، مر الأول.
الموضوع الثاني هو نظرية حرب العصابات، والموضوع الثالث هو الجهاد الفردي، إذا لم يتوفر الجهاد الجماعي فكيف يكون الجهاد الفردي؟ من الناحية الشرعية ومن الناحية السياسية والناحية العسكرية.
-هنا يتكلم أحد الإخوة ويسأل الشيخ، الكلام غير واضح ولكنه يدور حول ضوابط التكفير-
الموضوع الذي ذكرني به الأخ: المرة الماضية أنا كنت في السياق ذكرت أنه ضمن المنهج يجب على الجماعات الجهادية أن تحدد موقفها من العلماء وموقفها من الأفكار المطروحة في ساحة العمل الإسلامي.
وقلنا أن العلماء ثلاثة أنواع:
العلماء المجاهدين هم على فكر الجهاد، علماء عاملين، وهم في هذا الزمان نادرين ولكن أوصافهم معروفة، مثلًا الشيخ عبد الله عزام وغيره وأمثاله من العلماء العاملين المجاهدين.
الصنف الثاني قلنا العلماء المستقلين، قلنا هؤلاء العلماء أول ما يميزهم أنهم غير موظفين عند السلطات، كالشيخ الألباني مثلًا، فكل واحد من هؤلاء وإن أخطأ وإن أصاب هو مستقل.
قلنا هؤلاء الناس خيارنا معهم هو كما قال الإمام مالك"كلٌّ يؤخذ من كلامه ويُرَّد."فيأخذ منهم العلم المحض والعلم الاختصاصي. مثلًا الشيخ الألباني يؤخذ منه علم الحديث فهو متخصص فيه، ولكن عندما يتحدث عن السياسة الشرعية فيُخطأ ويُصيب، فلا نأخذ أرائه على أنها مطلقة حتى لا نقع في موضوع عبادة الأحبار والرهبان.
ثم الصنف الثالث هم علماء السلطان، الآن كل سلطان وكل حاكم وكل رئيس أحاط نفسه بمجموعة من هؤلاء العلماء .. ونَصِف العلماء بأنهم علماء سلطان إذا توفرت فيهم ثلاث شروط مجتمعة والله أعلم:
1 -إذا كان العالم موظف عند الدولة ويقبض منها راتب مقابل وجوده في هذا المنزل.
2 -الشرط الثاني أنه يشهد على الكفرة المقطوع بكفرهم بالإسلام، يعني مثل حاكم لا يحكم بما أنزل الله مستوفي الشروط فكفره واضح، فيقول هذا مؤمن مسلم.