الصفحة 31 من 63

المخابرات العسكرية الباكستانية.

مجموعة من المصورين كانوا يلتقطون لنا الصور أثناء مرورنا أمام معسكرهم، وكان) يسمى بدر 2 (متظاهرين بأنهم في جولة سياحية!!.

ودخلت عناصر من الأمن الباكستانى إلى"جهادوال"متصنعين التساؤل عن إسم

وهمى لصديق لهم من العرب. شجعهم على ذلك الإقتحام، عدم توافر حراسات حتى

لبوابات ذلك المعسكر.

* مرة أخرى زارنا صديق قديم من جماعة جهادية باكستانية، رغم تعليماتنا

لحراسات"الفاروق"بعدم السماح لأى كان دخول المعسكر، وذلك تحسبا لزيارات

جواسيس الدولة الجارة. وجدنا سيارة الزعيم الجهادى تقتحم علينا المعسكر ومعها

دليل من زملائنا في جهادوال يعرف صداقتنا القديمة، وصداقة بن لادن أيضا، بذلك المجاهد الباكستانى الكبير. للوهلة الأولى شعرت أننا نتعرض لإقتحام إستخبارى، لأننى كنت في إنتظار دائم لتلك الزيارات. نزل صديقنا المجاهد القديم، وكان صديقا لى ولصاحبى الشهيد عبد الرحمن المصرى وكان وقتها مجاهدا مبتدئا مثلنا، ويلعب مثل نا في ساحات"بارى"، ولم يكن قد أصبح زعيما بعد. تعانقنا كأصدقاء قدماء، ورأيت خلفة رجل خمسينى العمر ضخم الجثة، فأدركت أنه صاحب فكرة الزيارة وأنه جاء متدرعا بأحد أصدقائنا القدماء. سألت صاحبى عنه فأجاب الإجابة التقليدية في مثل تلك الظروف: إنه صديق قديم ومجاهد و ... ضابط سابق في الجيش. ."isi"عندى: تلك هى المواصفات الكاملة لرجال الإستخبارات الباكستانية

* في مدينة خوست ركزت المخابرات الباكستانية نفسها في تواجد دائم، تعرفنا على

بعضه وجهلنا أكثره. كان لدييهم مقاهى ومطاعم ومحلات تجارية وشاحنات لنقل

البضائع. بإختصار كان وجودهم المخفى ونصف المخفى أقوى من أى تواجد

حكومى في خوست إلى أن جاء الإحتلال الأمريكى.

وفى الحقيقة فإن التحدى الأكبر الذى يواجه الشعب الأفغانى هو إعادة بناء الدولة

الأفغانية وأجهزتها التى حطمتها الحرب ضد السوفييت والشيوعية. فلا أحد في العالم يرغب في ذلك، بل ويقاومه الجميع. وليس من قوة أفغانية يمكنها خوض غمار ذلك التحدى والفوز فيه، سوى حركة طالبان بعد أن تنجز مهمتها التاريخية الحالية، والمتمثلة بدحر الغزو الأمريكى الأوروبى لبلادها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت