٦١- عن سعيدِ بنِ عامرٍ الضُّبَعِيِّ، عنِ المُعتمرِ بنِ سليمانَ، قال: «لَقِيَ يعقوبَ عليه السَّلام رجلٌ، فقال: يا يعقوبُ، ما لي لا أراكَ كما كنتَ تكونُ؟ قال: طولُ الزَّمانِ، وكثرةُ الأحزانِ. قال: فَلَقِيَهُ لاقٍ، وقال: قلِ اللَّهمَّ اجعلْ لي من كلِّ ما أهمَّني⁽١⁾ وكربني من أمرِ دنيايَ وآخرتي فَرَجًا ومخرجًا، واغفر [لي] ⁽٢⁾ ذنوبي، وثبِّت رجاءَكَ في قلبي، واقطعهُ مِمَّا سواكَ، حتَّى لا يكونَ لي رجاءٌ إلَّا إيَّاكَ»⁽٣⁾.
٦٢- حدَّثنا محمدُ بنُ [عبَّادٍ] ⁽٤⁾ بنِ موسى، عن عبدِ العزيزِ القرشيِّ، عن جعفرِ بنِ سليمانَ، عن غالبٍ القَطَّانِ، قال: «لَمَّا اشتدَّ كربُ يوسفَ، وطالَ سِجنُهُ، واتَّسخَتْ ثيابُهُ، وشَعِثَ رأسُهُ، وجفاهُ النَّاسُ، حتَّى دعا عند تلك الكُرْبَةِ، فقال: اللَّهمَّ إنِّي أشكو إليك ما لَقيتُ من وُدِّي وعَدُوِّي، أمَّا وُدِّي فباعُوني وأخذُوا ثَمَنِي، وأمَّا
--------------------
= وفي الإسناد انقطاع بين محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، وبين جده
علي بن أبي طالب؛ لأن روايته عنه مرسلة كما ذكر أبو زرعة.
ينظر: «المراسيل» لابن أبي حاتم (ص١٨٥) .
(١) في هذا الموضع في الأصل كلمة «فرجًا» ، ثم ضرب عليها الناسخ.
(٢) قول: «لي» ليس في الأصل، وأثبتُّه من «المنتقى» ، ومن رواية المصنف الأخرى.
(٣) أخرجه المصنف في «العقوبات» (١٦٦) ، وفي «الفرج بعد الشدة» (٤٢) ، ومن طريقه التنوخي في «الفرج بعد الشدة» (٢٥٥/١) ، عن هارون بن عبد الله، عن سعيد بن عامر. وهذا الإسناد المذكور في «الدعاء» ليس فيه شيخ المصنف، وهو هارون بن عبد الله، وقد ذُكر في روايتي المصنف الأخرى.
(٤) في الأصل: «عياد» ، والتصويب من رواية المصنف الأخرى، وكتب التراجم.