[إِنِّي] ⁽١⁾ أسألُكَ يا مَن يملِكُ حوائجَ السَّائلينَ، ويعلمُ ضميرَ الصَّامتينَ؛ فإنَّ لكلِّ مسألةٍ منك سمعًا حاضرًا وجوابًا عتيدًا، ولكلِّ صامتٍ منك علمًا مُحيطًا ماضيًا⁽٢⁾، مواعيدُكَ الصَّادقةُ وأياديكَ الفاضلةُ ورحمتُكَ الواسعةُ أن تفعلَ بي كذا وكذا». فقال ابنُ عبَّاسٍ: «هذا دعاءٌ عُلِّمْتُهُ في اليومِ⁽٣⁾، ما كُنتُ أرى أحدًا يُحسِنُهُ»⁽٤⁾. ٦٧- حدَّثني محمدُ بنُ الحسينِ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ⁽٥⁾، قال: حدَّثني شيخٌ من عبدِ القيسِ، عن رجلٍ، عن طاوُسٍ، قال: إنِّي لفي [١/١٤ أ] الحِجْرِ ليلةً إذ دخلَ عليُّ بنُ الحسينِ؛ فقلتُ: رجلٌ صالحٌ من أهلِ بيتِ خيرٍ؛ لأسمعَنَّ إلى دعائه اللَّيلةَ، قال: فقام يصلِّي؛ فسمعتُه يقولُ في دعائه في سجوده: «عبدُكَ⁽٦⁾ بفنائِكَ، مسكينُكَ بفنائِكَ، سائلُكَ بفنائِكَ، فقيرُكَ بفنائِكَ».
--------------------
(١) قول: «إني» ليس في الأصل، وأثبتُّه من «المنتقى» ، ومن رواية الدينوري عن المصنف.
(٢) في «المنتقى» ، وفي رواية الدينوري، بلفظ: «باطنًا» بدلًا من: «ماضيًا» .
(٣) في «المنتقى» ، وفي رواية الدينوري، بلفظ: «النوم» بدلًا من: «اليوم» .
(٤) أخرجه الدينوري في «المجالسة» (٢٤٧٠) عن المصنف ومحمد بن سليمان الواسطي، ومن طريقه ابن بشكوال في «المستغيثين بالله» (٥٣) . وفي المطبوع عندهما: «أحمد بن علي، عن أبيه» ، بدلًا من: «أحمد بن عبد الأعلى» . وعندهما: قال: «عن امرأة وهب» ، بدلًا من: «شيخ من ولد وهب» . وقال الدينوري بعد ذكره للأثر: «سمعت ابنَ أبي الدنيا يقول: عَسُرت علي حاجة زمانا؛ فكتبتُ هذا الحديث إملاءً وقُلتُه؛ فقُضيت حاجتي في يوم كتبتُ هذا الحديث».
(٥) في الأصل زيادة نسبة عليها ضَرْب، ومن مشايخ محمد بن الحسين؛ «محمد بن عبد الله الزبيري».
(٦) في المنتقي بلفظ: «عُبيدك» .