٧٤- حدَّثنا [هارونُ بنُ] ⁽١⁾ سفيانَ، قال: حدَّثني رجلٌ من أهلِ العلمِ، أنَّ رجلًا حدَّثَهُ، قال: «نزلَ علينا رجلٌ من أهلِ العلمِ من ولدِ أنسِ بنِ مالكٍ فخدَمْتُهُ؛ فلمَّا أرادَ أن يُفارقني أمرَ لي بشيءٍ فلم أقبلْهُ؛ فقال: ألا أُعلِّمُكَ دعاءً كان يدعو بهِ جَدِّي، وما دَعوتُ بِهِ إلَّا فرَّجَ اللَّهُ عنِّي؟ فقلتُ: بلى، قال: قل: اللَّهمَّ إنَّ ذُنوبي لم تُبقِ لي إلَّا رجاءَ عفوكَ، وقدْ قدَّمتُ آلةَ الحِرمانِ بينَ يَدَيَّ، فأنا أسألُكَ بما لا أستحقُّهُ، وأدعُوكَ بما لا أستوجبُهُ، وأتضرَّعُ إليكَ بما لا أستأهلُهُ، ولن يخفى عليكَ حالِي، وإنْ خفيَ على النَّاسِ كُنْهُ معرفةِ أمري، اللَّهمَّ إن كان رزقي في السَّماءِ فأهبطْهُ، وإن كان في الأرضِ فأظهرْهُ، وإن كان بعيدًا فقرِّبْهُ، وإن كان قريبًا فيسِّرْهُ، وإنْ كان قليلًا فكثِّرْهُ، وإن كان كثيرًا فباركْ فيهِ» ⁽٢⁾⁽٣⁾.
٧٥- حدَّثني أبو ثابتٍ الخطَّابُ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ [الحسنِ] ⁽٤⁾ الهمْدانيُّ، عن عُبيدِ اللَّهِ الجَزَريِّ، قال: «أَلَحَّ رجلٌ ذاتَ ليلةٍ في الدُّعاء فَهَتَفَ بهِ هاتفٌ: يا هذا قلْ: يا سامعَ كلِّ صوتٍ، ويا بارئَ النُّفوسِ بعدَ الموتِ، ويا مَن لا تغشاهُ الظُّلماتُ، ويا مَن لا تشتبهُ عليهِ الأصواتُ، ويا مَن لا يَشغَلُهُ صوتٌ عن صوتٍ» .
--------------------
(١) ما بين المعقوفين ليس في الأصل، وأثبتُّه من «الفرج بعد الشدة» للمصنف.
(٢) في «المنتقى» ، وفي «الفرج بعد الشدة» للمصنف، بلفظ: «وبارك لي فيه» ، بدلًا من: «وإن كان كثيرًا فبارك فيه» .
(٣) أخرجه المصنف في «الفرج بعد الشدة» (٧٢) .
(٤) في الأصل: «الحسين» ، والتصويب من رواية المصنف في «الهواتف» ، ومن كتب التراجم؛ فإن أبا ثابت مُشَرَّفَ بنَ أبانٍ الخطَّابَ، يروي عن محمد بن الحسن الهمداني. ينظر: «تاريخ بغداد» (٢٩٩/١٥) .