١٠٧- حدَّثنا عيسى بنُ أبي حرب والمغيرةُ بنُ محمدٍ قالا: حدَّثنا عبدُ الأعلى بنُ حمَّادٍ، قال: حدَّثني الحسنُ بنُ الفضلِ بنِ الرَّبيعِ، [قال: حدَّثني عبدُ اللهِ بنُ الفُضيلِ بنِ الرَّبيعِ] ⁽١⁾، عن الفضلِ بنِ الرَّبيعِ، قال: حدَّثني أبي، قال: حجَّ أبو جعفرٍ سنةَ سَبعٍ وأربعين ومئةٍ، قال: فقَدِمَ المدينةَ، وقال: ابعثْ إلى جعفرِ بنِ محمدٍ مَن يأتيني به مُتْعَبًا، قَتَلني اللهُ إن لم أقتُله؛ فتغافلَ عنهُ الرَّبيعُ لينساهُ، ثمَّ أعاد ذِكْرَهُ للرَّبيع، وقال: ابعثْ إليه مَن يأتي به مُتْعَبًا، فتغافلَ عنهُ، ثمَّ أرسلَ إلى الرَّبيعِ برسالةٍ قبيحةٍ في جعفرٍ، وأمرَهُ أن يبعثَ إليه، [ففعل] ⁽٢⁾، فلمَّا أتاه، قال: يا عَبدَ اللهِ، اذكُرِ اللهَ؛ فإنَّه قد أرسلَ إليك في الَّتي لا تبقَى لها. قال جعفرٌ: لا حول ولا قوَّةَ إلَّا باللهِ العليِّ العظيم، ثمَّ أعلمَ أبو جعفرٍ بحُضوره، فقال: أدخِلْه، فلمَّا دَخَل ، أوعدَه، وقال: أيْ عدُوَّ اللهِ، اتَّخذَكَ أهلُ العِراقِ إمامًا يَجبُون لك زكاةَ أموالِهم، وتُلْحِدُ في سُلطاني، وتبغي الغوائلَ في مُلكي، قَتَلني اللهُ إن لم أقتُلْكَ، فقال: يا أميرَ المُؤمنين، إنَّ سليمانَ أُعطيَ فشَكَرَ، وإنَّ أيُّوبَ ابتُلِيَ فصَبَرَ، وإنَّ يوسُفَ ظُلِمَ فغَفَرَ، وأنت
--------------------
= طريقه التنوخي في «الفرج بعد الشدة» (١/ ٢٦٤) .
وأخرجه المصنف في «الإشراف في منازل الأشراف» (٤٢٤) عن أحمد بن محمد بن
سعيد، عن أبي سفيان الحميري به.
(١) ما بين المعقوفين ليس في الأصل، وأثبتُّه من رواية المصنف الأخرى، ومن رواية التنوخي وابن الجوزي من طريق المصنف.
(٢) في الأصل: «فعفل» !