قال رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ يستحيي أن يبسُطَ العبدُ إليه يديه يسألُهُ [فيهما خيرًا؛ فيردَّهُما] ⁽١⁾ خائبَتَينِ»⁽٢⁾. ١٧- حدَّثنا أبو خيثمةَ، قال: حدَّثنا يزيدُ بنُ هارونَ، قال: حدَّثنا رجلٌ في مجلس عمرو بن [٤/أ] [عُبيدٍ] ⁽٣⁾ -زعمُوا أنَّه جعفرُ بنُ ميمونٍ-، عن أبي عثمانَ، عن سلمانَ، عن النَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ... بمثلهِ⁽٤⁾.
--------------------
(١) في الأصل: «فيها خيرًا فيردها» ، وما أثبتُّه من «المنتقى» على الجادة.
(٢) أخرجه ابن حبان (٨٨٠) ، والطبراني في «الكبير» (٦/ ٢٥٢-٦١٣٠) ، وفي «الدعاء»
(٢٠٢) ، وغيرهما، من طريق محمد بن الزِّبْرِقانِ، عن سليمان التيمي به. وله طريق آخر سيأتي ذكره في الرواية الآتية رقم (١٧) . وفي «المنتقى» عزا القولَ إلى سلمان رضي الله عنه، ولم يذكره مرفوعًا، ورواية الوقف ثابتة، وأظن أنها سقطت من الناسخ؛ لأن من منهج ابن أبي الدنيا: أنه إذا ورد الحديث مرفوعًا وموقوفًا ذكر الطريقين، وقد ذكرتُ الرواية الموقوفة في الدراسة، في المبحث الخاص بالأحاديث والآثار المنسوبة للكتاب وليست فيه. وإسناد المصنف رجاله ثقات، وهو أصحُّ إسناد لهذا الحديث.
(٣) في الأصل: «عتبة» ، والتصويب من مصادر التخريج.
(٤) أخرجه أحمد (٢٣٧١٥) ، والحاكم (١٨٥٥) ، وغيرهما، من طريق يزيد به. وصححه الحاكم بشاهد عن أنس ذكره بعد هذه الرواية (١٨٥٦) وأخرجه أبو داود (١٤٨٨) ، والترمذي (٣٥٥٦) ، وابن ماجه (٣٨٦٥) ، والطبراني في «الدعاء» (٢٠٣) ، جميعهم من طريق جعفر بن ميمون، عن أبي عثمان به. وقال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب» . وعزاه ابن حجر في «فتح الباري» (١١/ ١٤٧) إلى أبي داود والترمذي، ثم قال: «وسنده جيد» . وجعفر بن ميمون؛ صدوق يخطئ. ينظر: «التقريب» (ص١٤١) . وإسناده يتقوى بالإسناد الذي قبله.