فهرس الكتاب
رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قدِ استُجِيبَ لهذا» ⁽١⁾ أن قال: قلتُ: يا أسمعَ السَّامعين، ويا أنظرَ⁽٢⁾ النَّاظِرين، ويا أسرعَ الحاسبين، ويا أرحمَ الرَّاحمين، أسألُكَ رضوانكَ والدَّرجاتِ العُلَى في الرَّفيقِ الأعلى من جَنَّاتِكَ جَنَّاتِ النَّعيم⁽٣⁾. ٣٨- حدَّثني محمدُ بنُ خلفٍ، قال: حدَّثني شيخٌ من قُريشٍ، عن محمدِ بنِ عبدِ اللَّهِ، عن أنسِ بنِ مالكٍ رضي الله عنه، قال: دخلتُ مع رسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المسجدَ، فإذا رجلٌ ساجدٌ وهو يقولُ: اللَّهمَّ إنِّي أستغفرُكَ وأتوبُ إليكَ من مظالمَ كثيرةٍ لعبادكَ قِبَلي، فأيُّما عبدٍ من عبادكَ أو أمةٍ من إمائكَ كانت له عِندي مظلمةٌ ظَلَمْتُه إيَّاها في بدنه، أو عِرضِه، أو مالِه، مات أو غاب [عَلِمْتُها أو جَهِلْتُها] ⁽٤⁾ أو أغفلتُها فلا أستطيعُ ردَّها ولا تَحَلُّلَها مِنهُ، أسألُكَ أن [تُرْضِيَه] ⁽٥⁾ عنِّي بما شئتَ، ثمَّ تَهَبَها لي من لَدُنْكَ، إنَّكَ واسعُ المغفرةِ بذلك كُلِّه، يا ربِّ، ما تفعلُ بعذابي ورحمتُكَ وسِعَت كلَّ شيءٍ، يا ربِّ وما عليكَ أن تُكرِمَني برحمتِكَ ولا تُهينَني بذنوبي، يا ربِّ وما يَنقُصُكَ أن تُعطِيَني ما سألتُكَ هِبةً وأنت واجدٌ [١/٨ أ] لِكُلِّ خيرٍ، قال: فحرَّكَه النَّبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ برِجْلِه، وقال: «قُمْ، قد غُفِرَ لك» .
--------------------
(١) في «المنتقى» : ذكر قول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في نهاية الحديث بعد أن ذكر قول الرجل.
(٢) في «المنتقى» : «ويا أبصر» .
(٣) لم أجده مسندا عند غير المصنف. وإسناده معضل؛ لأن الحجاج بن فرافصة من طبقة تابعي التابعين، ويحدث عن التابعين، بجانب أن فيه ضعفًا، كما ذكرتُ عند ضبط اسمه.
(٤) في الأصل مكان هذه الفقرة كلمة: «أو جهلها» ، وما أثبته من «المنتقى» .
(٥) في الأصل: «ترضه» !