فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 135

باب ذكر الفصل الرّابع، وهو الغيظ وما تصرّف منه

اعلم، نفعنا الله وإيّاك، أنّ الغيظة والمغايظة والاغتياظ معروف، وذلك نحو قوله، عزّ وجلّ: وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ [1] ، [وكَيْدُهُ ما يَغِيظُ[2] ، ومِنَ الْغَيْظِ [3] ]، قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ [4] ، وسَمِعُوا لَها تَغَيُّظًا [5] ، ولِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ [6] ، وَإِنَّهُمْ لَنا لَغائِظُونَ [7] ، وما كان مثله.

ويقال من ذلك: غظته فأنا أغيظه غيظا [8] .

... فصل

فأمّا قوله، عزّ وجلّ، في سورة [9] الرّعد: وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ [10] ، وفي هود: وَغِيضَ الْماءُ [11] ، فإنّهما بالضاد، لأنّهما بمعنى النّقصان.

يقال: غاض الماء يغيض غيضا ومغاضا، إذا انتقص. والموضع الذي يغيض فيه الماء: مغيض. ويقال: غيض الماء يغاض، إذا نقص منه وذهب بأكثره. وانغاض الماء لغة حجازية [12] . فاعلم ذلك.

(1) آل عمران 134.

(2) الحج 15.

(3) آل عمران 119.

(4) آل عمران 119.

(5) الفرقان 12.

(6) الفتح 29.

(7) الشعراء 55.

(8) ينظر في (الغيظ) : الضاد والظاء 78، والفرق للبطليوسي 241، وزينة الفضلاء 93، ومعرفة الفرق بين الظاء والضاد 19، والظاء 164.

(9) (سورة) : ساقطة من المطبوع.

(10) الرعد 8.

(11) هود 44. وينظر: عمدة الحفاظ 3/ 1930.

(12) التاج (غيض) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت