وقد اختلف القرّاء في الحرف الذي في سورة الحديد [1] ، وهو قوله تعالى: لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونا.
فقرأ حمزة [2] وحده: «أنظرونا» ، بقطع الألف مع فتحها وكسر الظّاء، بمعنى: أخّرونا، أمهلونا، اصبروا علينا [3] ، كما قال عمرو بن كلثوم التغلبيّ [4] :
أبا هند فلا تعجل علينا ... وأنظرنا نخبّرك اليقينا
وقرأ سائر القرّاء: بوصل الألف وضمّ الظّاء، بمعنى: انتظرونا، كما قال امرؤ القيس [5] :
فإنّكما إن تنظراني ليلة ... من الدّهر ينفعني لدى أمّ جندب
(1) الآية 13.
(2) السبعة 625، والتهذيب 137.
(3) من المطبوع. وفي الأصل: اصبروا وامهلوا علينا.
(4) ديوانه 71.
(5) ديوانه 41. وفيه: ساعة.