في القرآن [الكريم] على وجوه كثيرة:
منها: النّظر بالعين، نحو قوله، عزّ وجلّ: إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ [1] ، أي:
تنظر الله، عزّ وجلّ، في الآخرة بأعينها، كما روى جرير بن عبد الله [2] عن النّبيّ، صلّى الله عليه وسلّم: (إنّكم ترون ربّكم يوم القيامة كما ترون القمر ليلة البدر لا تضامّون في رؤيته) ، أي: لا تزدحمون ولا تدافعون.
ومثل ذلك: يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ [3] ، وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ [4] ، وَانْظُرْ إِلَى الْعِظامِ [5] ، وَانْظُرْ إِلى إِلهِكَ [6] ، وانْظُرُوا إِلى ثَمَرِهِ [7] ، وما كان مثله إذا كان متعدّيا بحرف جرّ.
ومنها: النّظر بمعنى الاعتبار والتّفكّر، نحو قوله: عزّ وجلّ: أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ [8] ، أي: أفلا يعتبرون في خلقها. ومثله:
فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ مِمَّ خُلِقَ [9] ، وأَ وَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [10] ،
(1) القيامة 23.
(2) البجلي، صحابي، ت نحو 1 هـ. (أسد الغابة 1/ 333، والإصابة 1/ 475) . والحديث في الفائق 3/ 335، والنهاية 3/ 101.
(3) محمد 20. و (عليه من الموت) : ساقط من المطبوع.
(4) البقرة 50 ..
(5) البقرة 259.
(6) طه 97.
(7) الأنعام 99.
(8) الغاشية 17.
(9) الطارق 5.
(10) الأعراف 185.