ويقال: فلان ضلّ بن ضلّ [1] ، إذا كان منهمكا في الضّلالة.
وضلّ الشّيء: ضاع.
وضلّ أيضا: خفي وغاب. ومن ذلك قوله، عزّ وجلّ: أَإِذا ضَلَلْنا فِي الْأَرْضِ [2] . وقيل: معنى ضللنا: بلينا، وقيل: متنا، وقيل: صرنا ترابا. وقد قرأ الحسن [3] ، رحمه الله: ضللنا، بالضاد وكسر اللّام، وروي عنه فتحها، وهو الأفصح، بمعنى: أنتنّا وتغيّرنا.
يقال: ضلّ اللحم يضلّ [4] ، وأضلّ يضلّ: لغتان، أي: أنتن.
ويقال: ضللت الشّيء: أنسيته، ومنه قوله، عزّ وجلّ: وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ [5] ، أي: من الناسين. ومنه: أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما [6] ،[أي:
تنسى]. ومنه: ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ [7] ، أي: نسيتم [8] كلّ من تدعون إلّا إيّاه، فاعلم ذلك، وبالله التّوفيق.
(1) مجمع الأمثال 2/ 311. وفي المطبوع: ضل في ضل. وهو وهم.
(2) السجدة 10.
(3) الحسن البصري، ت 110 هـ. (معرفة القراء 1/ 168، وغاية النهاية 1/ 235) . وقراءته في الشواذ 118، والمحتسب 2/ 173.
(4) المطبوع: يضيل.
(5) الشعراء 20.
(6) البقرة 282.
(7) الإسراء 67.
(8) المطبوع: فنسيتم.