فهرس الكتاب
الصفحة 1128 من 4879
قولهم وزعموا أن للخير والشر خالقين كما زعمت المجوس وأنه يكون من الشر ما لايشاء الله كما قالت المجوس ذلك وزعموا أنهم يملكون الضر والنفع لأنفسهم ردًّا لقول الله تعالى قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلاَ ضَرًّا إِلاَّ مَا شَاء اللهُ [الأعراف 188] وانحرافًا عن القرآن وعما أجمع المسلمون عليه وزعموا أنهم ينفردون بالقدرة على أعمالهم دون ربهم عز وجل فأثبتوا لأنفسهم غنى عن الله عز وجل ووصفوا أنفسهم بالقدرة على ما لم يصفوا الله بالقدرة عليه كما أثبت المجوس للشيطان من القدرة على الشر ما لم يثبتوه لله تعالى فكانوا مجوس هذه الأمة إذ دانوا بديانة المجوس وتمسكوا بأقوالهم ومالوا إلى أضاليلهم وقنطوا الناس من رحمة الله وأيّسوهم من روح الله سبحانه وتعالى وحكموا
حجم الخط: