فهرس الكتاب
الصفحة 4214 من 4879
ولا يستقيم هذا الكلام إلا إذا كان معنى نفسه هو ذاته وهو ظاهر الكلام بل نصه لا يفهم منه غير ذلك وحينئذ فنتكلم مع الطائفتين أمَّا قوله من جعلها صفة فالنزاع معه لفظي فإنا لا ننازعه أنَّ هذا الاسم يستلزم ثبوت صفة زائدة على مسمّى الذات كالحياة والفعل ولكن المسمّى هو الذات الموصوفة بذلك لا نفس الصّفة فأمَّا جعل لفظ النفس اسمًا لنفس الصّفة فيقال هذا قول بلا دليل أصلًا لأنّه ليس ظاهر الخطاب فضلًا عن أن يكون نصه مقتضيًا أنها صفة ليست هي الله ومن زعم أنَّ هذا ظاهر النصوص فهو مبطل في ذلك كما أنَّ من زعم أنَّ ظاهرها يجب تأويله فهو مبطل في ذلك وقد قدمنا أنَّ كثيرًا من الناس يغلطون في دعواهم على النصوص أنَّ ظاهرها
حجم الخط: