فهرس الكتاب

الصفحة 859 من 4879

فصل ثم إن المنازعين له إذا كانوا يقولون نعلم بالضرورة امتناع ذلك بل وقالوا إن مايقول النفاة إنه الحق الذي يجب وصف واجب الوجود به فإنه ممتنع وجوده معلوم امتناعه بضرورة العقل بل يقولون إنا نعلم بضرورة العقل أن رب العالمين فوق العالم فنحن نعلم بضرورة العقل وجوب ماادعى امتناعه بالنظر وامتناع ماادعى إمكانه بالنظر وقد يقولون نحن نعلم بالفطرة والضرورة أن الموجود أو أن الموجود الذي ليس هو صفة لغيره أو أن واجب الوجود لا يكون إلا قائمًا بنفسه يمتنع غيره أن يكون بحيث هو وأنه ليس خيالًا وشبحًا في النفس بل هو شيء موجود له التحقق والثبوت الذي يعلم بالقلوب أنه تحقق وثبوت وإن سماه المنازع تحيزًا وتجسمًا ونحو ذلك ونعلم بالضرورة والفطرة أن ما لا يكون كذلك لا يكون إلا معدومًا كما نعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت