موصوف بالحياة والموت والعلم والجهل والقدرة والعجز وهذه أعراض والموصوف بالأعراض يجب أن يكون ممكنًا أو يكون جسمًا متحيزًا وذلك يقتضي حدوثه وهو محال لم يكن علينا أن نوافقه على ثبوت هذا السلب المستلزم لثبوت كونه حيًا عالمًا قادرًا مع منعه لذلك فإن تحقق هذا السلب بدون هذا الإثبات محال وليس علينا أن نوافقه على شيء يتوسل به إلى القول الباطل بل ليس لنا ذلك إذا كان يتوسل به إلى إبطال حق علمناه فإن هذه الموافقة مثل مصالحة الكفار على ما فيه فساد الإسلام وهذا لا يجوز وهذا كما يذكر عن أبي الهذيل العلاف أنه قال دخلت دار النظر وفيها يهودي قد ناظر قومًا من المتكلمين في نبوة النبي صلى الله عليه وسلم فقال لهم ألستم توافقوني على أن موسى رسول الله فقالوا بلى قال وأنا أخالفكم على أن محمدًا رسول الله والمتفق على نبوته خير من المختلف في نبوته أو نحو هذا