أحدها أن المراد بذلك أن الموجود يلزمه أحد الوصفين أي أن كل موجودين فإنه يلزم أحدهما أن يكون محايثًا للآخر أو مباينًا عنه فلزوم أحد الوصفين للوجود وقيامه به وكونه لا يفارقه هو المعني بقولهم إما أن يكون محايثًا أو يكون مباينًا وهذه القضية التي يسمونها مانعة الخلو مع كونها مانعة الجمع أي أن الموجود لا يخلو عن أحد هذين الأمرين والخلو عن الصفات أمر عدمي فنقيضه يكون وجوديًا فثبوت أحد هذين الوصفين للموجود أمر وجودي ليس المراد بهذا التقسيم أن الموجودين ينقسمان إلى ما يكون محايثًا وما يكون مباينًا فإن العرضين القائمين بمحل كل منهما محايثًا للآخر ليس مجانبًا له والجوهران كل منهما مجانب للآخر ليس محايثًا له فهذا ليس من باب تقسيم الكلي إلى جزئياته وإنما هو