فهرس الكتاب

الصفحة 2968 من 4879

ونحوها إنما قال فيها بقول أهل السلف وأهل الحديث أن الإيمان قول وعمل يزيد وينقص والجهم اعتقد في الإيمان ما اعتقده في الله المُؤْمَنِ به من أنه إذا كان واحدًا امتنع أن يكون له صفات وأن كونه واحدًا يمتنع أن يكون حيًّا قادرًا عالمًا له حياة وقدرة وعلم وكذلك اعتقد في الإيمان أنه لايكون إلا شيئًا واحدًا يتساوى فيه جميع الموصوفين به وأن ذلك لايمكن أن يكون إلا خصلة واحدة ولايمكن أن تكون تلك الخصلة إلا مجرد المعرفة واعتقد أن الواحد لايتصور أن يتضمن أشياء لأن ذلك عنده تركيب وانقسام فنفى ذلك بزعمه في الإيمان كما نفاه في حق الله تعالى فجحد أن يتميز في الإيمان شيء من شيء في الوجود والعلم كما قال ذلك في الله تعالى وإذا كان كذلك عُلِم أن الذين قالوا إنه جسم وأن معنى ذلك أنه موجود قائم بنفسه وأنه لايعقل قائم بنفسه إلا الجسم لهم قولان منهم من يقول إنه مع ذلك طويل عريض عميق ومنهم من يقول ليس بذي أجزاء وأبعاض وأن هذا مما ينازعون فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت