فهرس الكتاب

الصفحة 2649 من 4879

الوجه الحادي عشر أنه قد ثبت بالشرع والعقل أن الله سبحانه ليس كمثله شيء وأن حقيقته لا تماثلها حقيقة وذلك أنه لو كان له مثْلٌ والمِثْلان يجوز ويجب ويمتنع على أحدهما ما يجوز ويجب ويمتنع على الآخر لوَجَبَ للمخلوق ما يجب له من الوجوب والقدم والخلق وسائر خصائص الربوبية ولجاز عليه ما يجوز على المخلوق من العدم والحاجة والحدوث وسائر صفات النقص ولامتنع على المخلوق ما يمتنع عليه من العدم ونحو ذلك وذلك يستلزم أن يكون الشيء موجودًا معدومًا قديمًا محدثًا خالقًا مخلوقًا واجبًا ممكنًا إلى غير ذلك من الأمور المتناقضة وإذا كان كذلك فمن المعلوم أن عَدَمَ مماثلته لشيء من المخلوقات أعظم من عدم مماثلة المخلوق للمخلوق إذْ المخلوقات تشترك في كثير مما يجوز ويجب ويمتنع عليها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت