فهرس الكتاب

الصفحة 2836 من 4879

صدورها عن علة تامة قديمة بطلت هذه الحجة وأمكن أن يقال إنه حدث عن فاعل قديم وإن قيل لا يجوز صدورها عن علة تامة قديمة قيل فهذه الحوادث المشهودة لا يجوز حينئذٍ صدورها عن علة تامة قديمة فلابد من حدوث علتها التامة ثم القول في حدوث تلك العلة التامة كالقول في حدوث الحوادث فإن كان حدوث حوادث لا أول لها ممتنعًا بطل مذهبهم وغن كان ممكنًا جاز أن يقال حدوث العالم كان موقوفًا على حوادث لا أول لها ولا يمكنهم أن يقولوا بامتناع حلول الحوادث فهم يجوِّزون حلول الحادث بالقديم بل ليس منهم إلا من يجوز قيام الحادث بواجب الوجود كما جوزه كثير من أهل الكلام وليس لهم على ذلك دليل ثم الحجة لا تدل على قدم الأفلاك وبالجملة فهم مضطرون إلى إثبات محدث أحدث هذه الحوادث وإبطالهم حدوث الأفلاك مع هذا باطل والمقصود هما أن أصل هذه الحجة هو القياس الفاسد وهو تمثيل الله بغير من الفاعلين وجعلهم له أندادًا وأكفاءً وأمثالًا حتى يحكم عليهم بما يحكم به عليه حتى جعلوه مولِّدًا للعالم فجعلوه له ولدًا وشريكًا فنفوا بهذه الحجة أن يكون خالقًا بارئًا مبدعًا للعالم وجعلوه علة والدة تولد عنها العالم تولُّدًا قارنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت