فهرس الكتاب

الصفحة 842 من 4879

فإنا إذا جربنا أنفسنا وجدناها متى اشتغلت باستحضار معلوم معين امتنع عليها في تلك الحالة استحضار معلوم آخر ثم إنا مع ذلك نعتقد أنه تعالى وتقدس عالم بما لا نهاية له من المعلومات على التفصيل من غير أن يحصل فيه اشتباه والتباس فكان كونه تعالى عالمًا بجميع المعلومات أمرًا على خلاف مقتضى الوهم والخيال والكلام على هذا من وجوه أحدها أن هذا الكلام أن علم الله ليس من جنس علومنا ولا مماثلًا له وأنا لانستطيع أن نعلم كعلم الله تعالى هذا من أوضح الأمور وأبينها عند الخاصة والعامة فإن أحدًا من الخلق كما لا يظن أن ذاته كذات الله تعالى لايظن أن علمه كعلم الله تعالى ومن المعلوم لكل أحد أن الله أكبر وأعظم مما تعلمونه وتقولونه فيه فكذلك علمه وقدرته وسائر صفاته أكبر وأعظم من أن يعلم كنه علمه أو يوصف ولم يقل أحد من البشر إن علم الله تعالى مثل علمنا ولا توهم أحد ذلك ولا تخيله فأي شيء في هذا مما هو على خلاف مقتضى الوهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت