فهرس الكتاب

الصفحة 2378 من 4879

وجب أن يكون في الغائب كذلك فإذا كان هذا الوجه حاصلًا في إثبات كونه تعالى في الجهة كان إثبات كونه في الجهة بكونه مرئيًا ثم إثبات أن كل ما كان مرئيًا فهو مختص بالجهة تطويل من غير فائدة ومن غير مزيد شرح وبيان وأما إن قلنا إن قولنا كل مرئي فهو مختص بالجهة ليست مقدمة بديهية بل هي مقدمة استدلالية فحينئذ ما لم يذكروا على صحتها دليلًا تصير هذه المقدمة يقينية وأيضًا فكما أنا لا نعقل مرئيًا في الشاهد إلا إذا كان مقابلًا أو في حكم المقابل للرائي فكذلك لا نعقل مرئيًا إلا إذا كان صغيرًا أو كبيرًا أو ممتدًا في الجهات أو مؤتلفًا من الأجزاء وهم يقولون إنه تعالى يرى لا صغيرًا ولا كبيرًا ولا ممتدًا في الجهات والجوانب والأحياز فإذا جاز لكم أن تحكموا بأن الغائب مخالف للشاهد في هذا الباب فلم لا يجوز أيضًا أن يقال إن المرئي في الشاهد وإن وجب كونه مقابلًا للرائي إلا أن المرئي في الغائب لا يجوز أن يكون كذلك والكلام على ما ذكره من وجوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت