فهرس الكتاب

الصفحة 3004 من 4879

الأمة وأن النفاة مذمومون بالكتاب والسنة والإجماع نعم ذم السلف من كان يزيد في الإثبات على ما جاء في الكتاب والسنة من المشبهة والمجسمة كما وجد هذا في كلام غير واحد من السلف رضي الله عنهم فيذمونهم ذمًّا خاصًّا على ما زادوه من الباطل وما وصفوا الله تعالى به مما هو مُنزَّه عنه كما يذكر عنهم من المقالات الباطلة وذموهم على التجسيم الذي ابتدعوه وخالفوا به الكتاب والسنة ولم يكن في كلامهم نفي عام وذم عام كما يوجد في كلام النفاة وهؤلاء السلف والأئمة الذين ذكرنا مدحهم وذمهم قد أجمع المسلمون على هدايتهم ودرايتهم والمؤمنون شهداء الله في أرضه وهم الذين يُعتدّ بإجماعهم في الدين فإذا كانوا مجمعين على ما ذكرناه كان ذلك ثابتًا بالكتاب والسنة بخلاف من قد تنازعت الجماعة في مدحه وذمه الوجه السادس أن انتحال قول أو طريقة للذم بها والمدح والموالاة عليها والمعاداة غير الإيمان والقرآن أو إمام يوالى على اتباعه مطلقًا ويعادَى على عدم اتباعه مطلقًا غير رسول الله صلى الله عليه وسلم هو حال أهل البدع الضالين بل حال المنافقين والمرتدين وإن كانوا مع ذلك مقرين بالكتاب والرسول كما فعل أتباع مسيلمة الكذاب حيث زعموا أنهم يؤمنون بالرسولين والقرآنين وكما فعلت الخوارج حيث جعلت تمتحن الناس وتواليهم وتعاديهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت