حيا ونفسًا فكذلك لا يدخل في النور المجعول وإن كان هو سبحانه وتعالى نورًا قوله السادس إن النور يزول بالظلمة ولو كان تعالى هو عين هذا النور المحسوس لكان قابلًا للعدم يقال له لا يقول مسلم إنه عين هذا النور المحسوس وليس هذا ظاهر الآية كما قد بينا وقوله في الوجه السابع إن الأجسام متماثلة وهي مختلفة في الضوء والظلمة فيكون الضوء عرضًا قائمًا بالأجسام يقال له لا نزاع في أن الضوء الذي هو عرض قائم بالأجسام يسمى نورًا مثل شعاع الشمس المنبسط على الأرض وكذلك ضوء القمر المنبسط على الأرض وكذلك نور النار كالسراج القائم بالجدران لكن النور يقال للعرض ويقال للجسم أيضًا فإن نفس النار تسمى نورًا فإنه إذا سُمِّي ضوء النار الذي يكون على الأرض والحيطان نورًا فالنار الخارجة من الفتيلة وهو جسم قائم بنفسه أولى أن يكون نورًا قال الله تعالى هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا [يونس 5] فَسُمِّي هذا ضياء