فصب قال الرازي واعلم أن اللفظ إذا كان بالنسبة إلى المفهومين على السوية فهو هنا يتوقف الذهن مثل القرء بالنسبة إلى الحيض والطهر وإنما الصعب المشكل أن يكون اللفظ بأصل وضعه راجحًا في أحد المفهومين ومرجوحا في الآخر ثم إن الراجح يكون باطلًا والمرجوح حقًّا مثاله في القرآن قوله تعالى وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا [الإسراء 16] فظاهر هذا الكلام أنهم يؤمرون بأن يفسقوا ومحكمه قوله تعالى إِنَّ اللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ [الأعراف 28] ردًّا على الكفار فيما حكى عنهم وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا