فهرس الكتاب

الصفحة 3030 من 4879

بالحياة والعلم والقدرة فقد ثبت التركيب ولذا أقصى ما في الباب أن ذلك تجب له هذه الأسماء وهذا لا تجب له أو أن يقول قائل إذا كان موصوفًا بالحياة والعلم والقدرة فقد ثبت التركيب أقصى ما في الباب أن يقال تلك الصفات لازمة دون هذه وكذلك سائر النظائر بل هو مثل أن يقول القائل إذا كان موجودًا وهذه المشهودات موجودة فقد تماثلا في الحقيقة الوجودية أقصى ما في الباب أن يقول هذا واجب وهذا ليس بواجب وكل هذه المقاييس والأمثال المضروبة باطلة فإن حقيقة ذات الله تعالى التي هي ليس بينها وبين غيرها من الحقائق تماثُل بوجه من الوجوه بل كل ما يعلم من التباين بين موجود وموجود فالتباين الذي بين الله وبين خلقه أعظم من ذلك بما لا يقدر قدره إلا الله إذ العلم بحقيقة ذلك من خواص الرب سبحانه وتعالى ولا يعلم ما هو إلا هو لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (103) [الأنعام 103] الوجه الثامن عشر أنا قدمنا غير مرة أن الله لايضرب له المثل بغيره ولا يسوَّى بينه وبين غيره لا في نفي ولا في إثبات بل هذا من الإشراك وجعل الأنداد والأكفاء له وهذا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت