فهرس الكتاب

الصفحة 2163 من 4879

وبمشيئته وأمره يكون جميع شئونه الوجه السابع عشر قولك يلزم أن يكون الباري ناقصًا بذاته مستكملا بغيره إنما يصح إذا كان الحيز والجهة غيرًا له وذلك إنما يصح لو كان الحيز والجهة أمرًا منفصلًا عنه فأما إذا كان الحيز هو حده ونهايته فالجهة كونه بحيث يشار إليه لم يكن هناك غيرًا له عند الصفاتية الذين يقولون ليست صفاته غيره ومن سمى هذا غيرًا كان قوله مستكملًا بغيره كقوله مستكملًا بعلمه وقدرته وحياته وذلك مثل قوله مستكملًا بنفسه وهذا ليس بممتنع بل هو واجب كالكلام في كماله كالكلام في وجوده وقد تقدم الكلام في قول القائل هو واجب بنفسه وما يدخل في ذلك من صفاته وأنه لا يكون موجودًا إلا بما تستحقه ذاته من صفاته بل لا يكون موجود قط إلا كذلك ففرض عدم ذلك جحد لجميع الموجودات وتكلمنا على لفظ الغير والحيز والافتقار ونحو ذلك وكذلك القول في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت