فهرس الكتاب

الصفحة 2463 من 4879

إلى السماء ثم إن الأخلاف أخذوا ذلك عن الأسلاف مع مشاركتهم لهم في هذا التخيل فظهر أن سبب ذلك هو الإلف فلا يكون صوابًا وأما حديث الأمة فهو من الآحاد ثم لو صح لكان سببه ما ذكرناه من الإلف اهـ والكلام على ما ذكره من وجوه الأول أن الاستدلال برفع الأيدي والأبصار إلى السماء عند الدعاء على أن الله فوق هو حجة أهل الإثبات المثبتين للصفات من السلف والخلف ليس ذلك مختصًا بالكرامية بل من أشهر المحتجين به أئمة أصحابه الأشعري وذووه وقال أبو الحسن الأشعري فإن قال قائل ما تقولون في الاستواء قيل له إن الله مستوٍ على عرشه كما قال الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى [طه 5] وقال سبحانه إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ [فاطر 10] وقال سبحانه بَل رَّفَعَهُ اللهُ إِلَيْهِ وقال سبحانه يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْه [السجدة 5]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت