فهرس الكتاب

الصفحة 2820 من 4879

وهذا عنده نفس العالم صورته وهويته وليس له وجود غير وجود العالم ولكن هو كما يذكر عن ابن سبعين أحد أئمة الاتحادية ومحققيهم وأذكيائهم أنه قال عن كلام ابن عربي فلسفة مخموجة وكلامه هو ادخل في الفلسفة وأبعد عن الإسلام ولا ريب أن هؤلاء من جنس الملاحدة الباطنية القرامطة وهو وهؤلاء الفلاسفة مشتركون في الضلال ومذاهب هؤلاء الفلاسفة في الإلهيات من أشد المذاهب اضطرابًا وتناقضًا وقولًا لا حقيقة له فلما كان مذهبهم المقارنة التي هي في الحقيقة تعطيل الصنع والخلق والإبداع وإن كانوا يدعون أنهم يثبتون واجبًا غير العالم فهذا دعواهم وإلا ففي الحقيقة يلزمهم ألا يكون ثَمَّ واجب الوجود غير العالم وهذا حقيقة قول الاتحادية وهو الذي أظهره إمام هؤلاء فرعون فإن الاتحادية تنتحله وتعظمه والباطنية تنتحله وتعظمه وهو على مقتضى أصول الفلاسفة الصابئة المشركين اللذين هم من أعظم الناس إيمانًا بالجبت والطاغوت وليس هذا موضع تفصيل ذلك ولم يكن هذا الموضع موضع كلام في مسألة خلق الله للعالم وإبداعه إياه وإنما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت