فهرس الكتاب

الصفحة 2377 من 4879

فصل قال الرازي الشبهة الثالثة للكرامية في إثبات كونه تعالى ف الجهة قالوا ثبت أن تعالى تجوز رؤيته ولرؤية تقتضي مواجهة المرئي أو مواجهة شيء هو في حكم مقابلته وذلك يقتضي كونه تعالى مخصوصًا بجهة قال والجواب اعلم أن المعتزلة والكرامية توافقوا على أن كل مرئي لابد وأن يكون في جهة إلا أن المعتزلة قالوا لكنه ليس في الجهة فوجب أن لا يكون مرئيًا والكرامية قالوا لكنه مرئي فوجب أن يكون في الجهة وأصحابنا نازعوا في هذه المقدمة وقالوا لا نسلم أن كل مرئي فإن مختص بالجهة بل لا نزاع في أن الأمر في الشاهد كذلك فلِمَ قلتم إن كل ما كان كذلك في الشاهد وجب أن يكون في الغائب كذلك وتقريره أن هذه المقدمة إما أن تكون مقدمة بديهية أو استدلالية فإن كانت بديهية لم يكن في إثبات كونه تعالى مختصًا بالجهة حاجة إلى هذا الدليل وذلك لأنه ثبت في الشاهد أن كل قائم بالنفس مختص بالجهة وثبت أن الباري جل وتعالى قائم بالنفس فوجب القطع بأنه تعالى مختص بالجهة لأن العلم الضروري حاصل بأن كل ما ثبت في الشاهد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت