فهرس الكتاب

الصفحة 4625 من 4879

قلت هذان القولان مرتبان على القولين في معنى التفسير فمن قال تأويله هو تفسيره فالراسخون يعلمون تفسيره ومن قال تأويله عاقبته المنتظرة فهذا لا يعلمه إلا الله ولم يذكر أبو الفرج في الآية القول الذي ذكره في أول كتابه وهو أن التأويل نقل الكلام عن موضعه إلى ما يحتاج في إثباته إلى دليل لولاه ما ترك ظاهر اللفظ قد أحسن حيث لم يذكر هذا المعنى في قوله تعالى وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ فإن أحدًا من السلف لم يذكر هذا المعنى في هذه الآية وإنما ذكر هذا بعض المتأخرين ولكن السلف لهم قراءتان وقولان منهم من قال التأويل لا يعلمه إلا الله وهؤلاء لم يريدوا بذلك تفسيره بل فسروا القرآن كله كابن الأنباري والفراء وغيرهما وتكلموا على مشكله بل أرادوا ما استأثر الله بعلمه بما يؤول إليه والعلماء يعلمون تأويله وهو التفسير ولا منافاة بين القراءتين والقولين ولم يقل أحد من السلف إن المتشابه كله مصروف عن ظاهره إلى ما يخالف ظاهره وان ذلك المصروف إليه لا يعلمه إلا الله بل هذا باطل من وجوه كثيرة كما بسط في موضعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت