فهرس الكتاب
الصفحة 1259 من 4879
ينكرون الجوهرالفرد فإنهم يقولون إن كل متحيز فلابد وأن يتميز أحد جانبيه عن الثاني وذلك لأنه لابد أن يتميز يمينه عن يساره وقدامه عن خلفه وفوقه عن تحته وكلما تميز فيه شيء عن شيء فهو منقسم لأن يمينه موصوف بأنه يمين لايسار ويساره موصوف بأنه يسار لايمين فلو كان يمينه عين يساره لاجتمع في الشيء الواحد أنه يمين وليس بيمين ويسار وليس بيسار فيلزم اجتماع النفي والإثبات في الشيء الواحد وهو محال قالوا فثبت أن كل متحيز فهو منقسم وثبت أن كل منقسم فهو ليس بأحد فلما كان الله موصوفًا بأنه أحد وجب أن لا يكون متحيزًا أصلًا وذلك ينفي كونه جوهرًا وأما الذين يثبتون الجوهر الفرد فإنه لا يمكنهم الاستدلال
حجم الخط: