فهرس الكتاب

الصفحة 1593 من 4879

عليه وجوه البرهان الأول وذلك أنه لم يخل إما أن يكون منقسمًا أو غير منقسم فإن كان منقسمًا كان مركبًا وقد تقدم إبطاله وإن لم يكن منقسمًا كان في الصغر والحقارة كالجزء الذي لا يتجزأ وذلك باطل باتفاق العقلاء وأيضًا فإن من ينفي الجوهر الفرد يقول إن كل ما كان مشارًا إليه بأنه هاهنا أو هناك فلابد وأن يتميز أحد جانبيه عن الآخر وذلك يوجب كونه منقسمًا فثبت بأن القول بأنه مشار إليه بحسب الحس يفضي إلى هذين الباطلين فوجب أن يكون القول به باطلًا فإن قيل لم لا يجوز أن يقال إنه تعالى واحد منزه عن التأليف والتركيب ومع كونه كذلك فإنه يكون عظيمًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت