فهرس الكتاب

الصفحة 1732 من 4879

وكذلك قولهم إنه ليس له سمع ولا بصر ولا قدرة ولا حياة ونحو ذلك وإذا كان كذلك ظهر ما ذكر من جهة المنازع فإن المنازع قلب عليهم القضية وقال إذا ألزمتمونا أن نجعله كالجوهر الفرد فأنتم جعلتموه كالمعدوم وذلك أنه لما قال إنه لا يمكن أن يكون غير منقسم ويكون في غاية الصغر لأن ذلك حقير وذلك على الله محال فقال المنازع أنتم قلتم لا يمكن الإحساس به أو الإشارة إليه بحال والذي لا يمكن الإحساس به ولا الإشارة إليه يكون كالمعدوم فيكون أشد حقارة فإذا جاز وصفكم بهذا فلم لا يجوز الأول وهو كلام قوي جدًّا والمنازع وأصحابه يعلمون صحة هذا الكلام لأنهم يقرون في مسألة الرؤية أن كل موجود يجوز أن يحس بالحواس الخمس ويلتزمون على ذلك أن الله يجوز أن يحس به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت