فهرس الكتاب

الصفحة 1745 من 4879

هو معروف في الفطر وهو أحقر من الجوهر الفرد بلا ريب فثبت أن قولك يستلزم أن الباري معدوم وأنه أحقر من الجوهر الفرد وهذا مما اتفق علماء السلف وأئمة الدين أن قول الجهمية أنه ليس فوق العرش ولا داخل العالم ولا خارجه يتضمن أنه معدوم لا حقيقة له ولا وجود وقد صرحوا بذلك في غير موضع وكذلك هو في جميع الفطر السليمة وإن أردت أن تلزمه عدمه من غير بناء على المقدار فيقال الوجه الثالث والعشرون أنه إذا عرض على الفطر السليمة التي لم تقلد مذهبًا تتعصب له شيء لا يكون داخل العالم ولا خارجه ولا يمكن أن يشار إليه ولا يمكن أن يحس به ولا هو في شيء من الجهات الست فإن الفطرة تقضي بأن هذا لا يكون موجودًا إلا أن يكون معدومًا وهذا قبل أن يخطر بفكر الإنسان الحيز والمقدار نفيًا وإثباتًا ثم بعد ذلك إذا علم أن الموجود أو أن هذا لا يكون إلا ذا حيز ومقدار كان ذلك لازمًا آخر يقرر مذهب المنازع لهذا المؤسس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت