فهرس الكتاب

الصفحة 1824 من 4879

مسمى الذات وأن هؤلاء المنازعين له لا يقولون إن مع الباري موجودًا هو داخل في مسمى نفسه أو موجودًا مستغنيًا عنه فضلًا عن أن يكون الرب مفتقرًا إليه بل كل ما سواه فإنه محتاج إليه وقد قرر لهم ذلك بالعالم فقال والذي يدل على صحة ما ذكرنا أن العالم لا نزاع في أنه مختص بالحيز والجهة وكونه مختصًّا بالحيز والجهة لا معنى له إلا كون البعض منفردًا عن البعض ممتازًا عنه وإذا عقلنا هذا المعنى ههنا فلم لا يجوز مثله في كون الباري مختصًّا بالحيز والجهة وهذا كلام سديد وهو قياس من باب الأولى ومثل هذا القياس يستعمل في حق الله تعالى وكذلك ورد به الكتاب والسنة واستعمله سلف الأمة وأئمتها كقوله تعالى ضَرَبَ لَكُم مَّثَلًا مِنْ أَنفُسِكُمْ هَل لَّكُم مِّن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن شُرَكَاء فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنتُمْ فِيهِ سَوَاء تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنفُسَكُمْ [الروم 28] وقوله أَمْ لَهُ الْبَنَاتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ [الروم 39] وقوله أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ [الصافات 153]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت